الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
208
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل
2 الآيات ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون ووجد من دونهم امرأتين تذودان قال ما خطبكما قالتا لا نسقى حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير ( 23 ) فسقى لهما ثم تولى إلى الظل فقال رب إني لما أنزلت إلي من خير فقير ( 24 ) فجاءته إحداهما تمشى على استحياء قالت إن أبى يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين ( 25 ) 2 التفسير 3 عمل صالح يفتح لموسى أبواب الخير : نواجه هنا المقطع الخامس من هذه القصة ، وهي قضية ورود موسى ( عليه السلام ) إلى مدينة مدين . هذا الشاب الطاهر الذي لا يغش أحدا أمضى عدة أيام في الطريق ، الطريق التي لم يتعود المسير فيها من قبل أبدا ، ولم يكن له بها معرفة ، وكما يقول بعضهم : اضطر موسى إلى أن يمشي في هذا الطريق حافيا ، وقيل : إنه قطع الطريق في